|
.jpg) صناعة "الفزاعات"!
منذ عدة أعوام وضع العالم يده على الجهة اليسرى من صدره في حالة من الفزع بسبب فزاعة أنفلونزا الطيور .
كان الكثيرون يرمقون السماء بنظرات خائفة لأن كل طائر يحلق في الفضاء يمكن أن يتحول إلى مشروع مرض قاتل.
كانت هناك سيولة عالية من الأخذ والرد حول هذا القاتل الجديد ساهمت أدوات الإعلام في ارتفاعها .. وكان الجميع يفترضون الأسوأ نتيجة لما تضخه أدوات الإعلام تلك .
ولكن في ظل هذا القلق العالمي لم يقف أحد عند أرقام الضحايا وبشكل أدق الضحايا المفترضون الذين لم يتجاوزوا سقف الألف حالة مهما بالغنا في الأرقام.
ولكن السؤال الآن أين هو مرض أنفلونزا الطيور ؟ وكيف يصبح مرضا منسيا ودون علاج ؟!
ومادمنا في الأمراض المنسية لابد أن نتذكر أن هناك ثلاثة ملايين إنسان يموتون سنويا بسبب الجوع والجوع فقط وفي زمن الوفرة .
وهناك أيضاً أكثر من مليار إنسان يعانون سوء التغذية وهو مرض ليس صديقا.
يضاف إلى ذلك وجود مليار وربع المليار إنسان من سكان هذا الكوكب الأزرق لايحصلون على المياه الصالحة للشرب وفي القرن الواحد والعشرين .
كما أن أكثر من خمسة أطفال العالم يفتقرون للسعرات الحرارية الضرورية جداً والبروتينات الضرورية جداً .
وهناك أرقام أخرى تؤكد هذه الأوضاع الكارثية والتي هي أسوأ مليون مرة من أنفلونزا الخنازير .
ولهذا فإن المهم هو إعلان استنفار عالمي للضغط على "أنفلونزات" الجوع والعطش والأمراض السهلة والقاتلة .
والمهم أيضاً إعلان استنفار عالمي لإنهاء حالات الأمية والتخلف في زمن التدفق المعرفي.
فما يحدث هو تدوير للفزاعات من الجمرة الخبيثة إلى أنفلونزا الطيور إلى الخنازير وقبل ذلك جنون البقر وحتى الأطباق الطائرة .
مرة لصناعة الملهاة وأخرى لصناعة السوق الاستهلاكي .
|