|
.jpg) تنعقد القمة الثانية عشرة لدول تجمع دول الساحل والصحراء اليوم في تشاد .. هذا التجمع الذي أطلق عليه اختصاراً (س.ص) ، وهو ليس رمزاً حسابياً أو دالة رياضية ، ولكنه رمزاً حرفياً لتجمع إقليمي إفريقي وهو امتداد الاتحاد الإفريقي ..
هذا التجمع الذي يجتمع قادته في العاصمة التشادية أنجامينا ، اليوم وسنتحدث لمزيد من البحث والتفعيل لأهدافه وآلياته .
تشاد التي كانت دائما وعبر تاريخها أرض اللقاءات والتواصل والتجمعات ، لم لا ؟ وهي تتوسط إفريقيا ، حيث صار موقعها المتميز بين خطي عرض (8- 23) شمالاً و(14- 24) جنوباً ، نقطة التقاء وعبور وانتشار حول كامل أرجاء القارة التي لم تكن تعرف الحدود الطوبوغرافية الورقية حتى زمن قريب ، عندما مزق الاستعمار وحدة القارة الإفريقية وجعلها دولاً وأمماً ، في حين إنها قبائل وأعراق متعايشة متناغمة متحدة واليوم للأسف .. حدودا استعمارية ، جعلت من تشاد التي تستضيف القمة التجمعية (12) ، دولة حدودية لاتطل على البحر وأغلب اتصالاتها بالعالم الخارجي تتم عن طريق الجو ، تربطها ، بجاراتها بعض الطرق البرية غير المعبدة ، وهو ماجعل مؤسس الاتحاد الإفريقي يفكر بل يشرع في ربط القارة بالطرق البرية المعبدة وبالسكك الحديدية خصوصاً مع تشاد التي تنتظر ربطاً تاريخياً بالسكة الحديدية مع العالم عن طريق إنجاز حضاري عظيم شرعت فيه الجماهيرية العظمى لربط القارة بكل أنواع الطرق ووسائل النقل ، ومنها النقل الحديدي عن طريق الجماهيرية .. قلنا إن تشاد دولة حدودية ، ولكن ذلك لن يضرها في شيء لأنها جارة وشقيقة للجماهيرية العظمى التي هي امتداد طبيعي لها ولكل دول التجمع والاتحاد الإفريقي والوطن العربي ، دولة حدوية تقدر مساحتها بحوالي (1.284.000) كم2، يحدها كل من الجماهيرية العظمى والسودان وافريقيا الوسطى والكاميرون ونيجيريا والنيجر ، ومناخها حار وجاف شمالاً في المناطق الصحراوية وشبه معتدل في الجنوب ، وعدد سكانها يفوق (10) ملايين نسمة ، هم مزيج من أجناس مختلفة بربر و هم في حراك بشري فريد ، ما جعلها تنطق بوحدة الأصول وتناغمها وحسن التعايش ، ففي تشاد تتعايش الأديان ، والقبائل والأجناس مع بعضها ، لأنها كانت عامل حذب قوي لكثير من الشعوب والأجناس البشرية التي نزحت من المنطقة في هجرات جماعية عبر التاريخ .. فعاشت في حوض بحيرة تشاد الغنية كل من قبائل ( التخبور ) وقبائل (جهينة ) العربية ، وقبائل البقارة والأبالة والشوا بالإضافة إلى قبائل عربية ليبية عديدة ، منها ، أولاد موسى وأولاد حميد ، والقذاذفة وأولاد سليمان ، وورفلة والمغاربة والرعيضات .
|