|
 إبراهيم عمر أبوعرقوب
الجامعة العربية تهدد باللجوء لمجلس الأمن لكي يصدر قراراً بإعلان الدولة الفلسطينية إذا مافشلت المفاوضات غير المباشرة التي تجري منذ أكثر من شهرين بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني وهذسا ماأكد عليه الأمين العام للجامعة العربية على أن البديل العربي المطروح في حال فشل المفاوضات غير المباشرة هو الذهاب إلى مجلس الأمن لطرح القضية الفلسطينية بكل جوانبها.
والجامعة العربية كذلك تريد ضمانات وتعهدات مكتوبة إذا مازاد الضغط الأمريكي على العرب لكي ينتقلوا بالمفاوضات غير المباشرة إلى مفاوضات مباشرة وهذا ماتسعى وتحاول الإدارة الأمريكية جاهدة لتحقيقه عبر وسيطها الذي يتجول في المنطقة كيفما شاء ومتى أراد وكأنه وسيط نزيه وجدي يريد أو تريد الإدارة الأمريكية السلام للمنطقة أو هي تريد إستسلاماً وتسليماً عربياً لأمر واقع يفرضه الكيان الصهيوني في فلسطين والأراضي المحتلة.
وفي وقت يحاول فيه الكيان الصهيوني وأمريكا دفع السلطة الفلسطينية على التفاوض المباشر حتى بدون تقدم ولاضمانات ولاحديث في قضايا الإستيطان في الضفة والقدس ومصير قطاع غزة والسلطة الفلسطينية تعرف جيداً عدم جدية الكيان الصهيوني في تحقيق سلام وتعتبر وتعترف بأن المفاوضات مضيعة للوقت وفرصة للعدو لتهويد المقدسات وإستكمال الإستيطان تحت غطاء المفاوضات.
ورغم الضغوط على الجانب العربي وتصريحات الأمين العام للجامعة العربية التي أكد فيها أنه لا يوجد أي تقدم في المفاوضات غير المباشرة والتي يؤكد أنها تواجه فشلا كاملاً إلا أن نتنياهو من جهته يقول بأنه لن يتم التوصل لإتفاق قبل عام 2012 لماذا لأنه في ذلك الوقت يكون الكيان الصهيوني قد أكمل كل شيء على الأرض حسب المخطط له ويكون عندها لا إمكانية أبداً بأي حال من الأحوال لإقامة دولة فلسطينية لأنه لاتوجد أرض لإقامة دولة فلسطينية عليها إذ سيكون هناك بقايا فتات وقطع صغيرة متناثرة ومتباعدة محاصرة بالمستوطنات من كل جانب
فأية ضمانات يريدها العرب من أمريكا الوسيط النزيه والحيادي أو من مجلس الأمن الذي تتحكم فيه وتحكمه أمريكا أو لعلها ضمانات من الكيان الصهيوني نفسه الذي سيعطيها بأنه سيترك الأراضي العربية المحتلة ومن ذا الذي سيضمن الكيان الصهيوني وهو معروف بأنه لايعطي للعالم كله أي أهمية وماقام ويقوم به منذ تكونه إلا دلائل على ذلك وهو الذي أنشأ بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بشرط تنفيذ ثلاتزة شروط لم ينفذ منها ولا شرط واحد منذ ذلك التاريخ وحتى الأن ومن رفضه علناً لأية قرارات صدرت من مجلس الأمن وأية ضمانات تلك التي ستزيل الإستيطان وتوقف التهويد وتعيد القدس التي يصر الكيان على إعتبارها عاصمة كيانه ومايقوم به على الأرض كل يوم خير دليل فأية ضمانات تعيد القدس وتعيد فلسطين ولو جزء منها من العدو الصهيوني وأية ضمانات ستجعل من ذلك الكيان يحترم العالم وقراراته والجامعة العربية وأمينها يعي ويعرف ذلك جيداً.
|