|
اويا
اعترفت كوريا الجنوبية رسميا بضلوع اثنين من دبلوماسييها العاملين في سفارتها بليبيا، في قضية التجسس التي كشف عنها في"الإعلام" قبل أيام قليلة.
وأفاد مصدر مسؤول فضل عدم الكشف عن اسمه لأويا أن الاعتراف الكوري جاء مكتوبا وليس شفهيا، بعد إصرار الجانب الليبي على أن تعترف كوريا بمسؤوليتها عن هذه الحادثة كتابيا، وأن تتحمل كل ما يترتب عنها من تبعات.
وأضاف المصدر أن ليبيا لم تقبل اعتذار سيول الذي حمله المبعوث الشخصي للرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك، إلى جهاز الأمن الخارجي الليبي، وأصرت على ربط الاعتذار بالاعتراف الرسمي، علاوة على مطالب ليبية أخرى رفض المصدر الإفصاح عنها في الوقت الراهن.
وأكد المصدر أن المصالح الكورية الجنوبية بليبيا سيعاد النظر فيها، وستُتخذ قرارات مناسبة بشأنها إذا لم تلتزم سيول بتنفيذ تلك المطالب خلال المهلة التي حددها الجانب الليبي في مباحثاته مع الوفد الأمني الكوري مساء أمس الأربعاء.
وجدد المصدر التأكيد على ضلوع اثنين من الدبلوماسيين الكوريين في قضية التجسس، وليس دبلوماسيا واحدا كما تردد في وسائل الإعلام الكورية الجنوبية، موضحا أن الدبلوماسي الثاني الذي تم الإعلان عنه لاحقا بالسفارة الكورية في طرابلس قد سلم مهامه المعلنة والسرية إلى خلفه المتهم الرئيسي في القضية، والذي تم تسفيره إلى بلاده باعتباره شخصا غير مرغوب في بقائه بليبيا.
ورجح المصدر أن تكون هذه القضية التي وضع الأمن الخارجي يده عليها منذ أربعة أشهر تقريبا مرتبطة بشبكة تعمل في أقطار المغرب العربي، وتهتم بالتجسس والتبشير بالمسيحية، مؤكدا ارتباط الطالب الكوري الذي ألقِي القبض عليه بتهمة التبشير بهذه الشبكة.
ولم يستبعد المصدر أن تكون هناك جهات أجنبية أخرى تعمل كوريا الجنوبية لحسابها، فيما يتعلق بالتجسس والتبشير.
وعلمت أويا أن ليبيا شرعت فعليا في حصر المصالح الكورية الجنوبية، سواء تلك التي تتعلق بالخدمات والسلع، أوالشركات العاملة في المقاولات والإنشاءات والتي تنفذ عدة مشاريع بمختلف أنحاء ليبيا
|